الشيخ حسن المصطفوي

316

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

وقد استعملت في موارد أخر : * ( ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها ) * - 18 / 29 . * ( وَأَحاطَتْ بِه ِ خَطِيئَتُه ُ ) * - 2 / 81 . * ( أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِه ِ ) * - 27 / 22 . * ( بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِه ِ ) * - 10 / 39 . * ( وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِه ِ ) * - 2 / 255 . * ( عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ ) * - 11 / 84 . * ( وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ) * - 29 / 54 . * ( وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ) * - 10 / 22 . إشعارا بأنّ الاستيلاء فيها مع قيد المواجهة والرعاية والدقّة والتحقيق . فظهر لطف التعبير بهذه المادّة في هذه الموارد . وأمّا معنى الإهلاك والإفساد - وأحيط بثمره : فإنّما يستظهر من الاستيلاء والمواجهة التامّة في المورد ، وليس معناه الإهلاك . وليعلم أنّ الفرق بين الحوط مجرّدا والإحاطة من الإفعال والاحتياط من الافتعال : ليس إلَّا من جهة خصوصيّة الهيئة ، وقد سبق تفصيلها ( خصوصيّات الهيئات ) في المجلَّد الأوّل من هذا الكتاب ، ولذا ترى استعمال الإحاطة في الآيات السابقة بحرف الباء . وأمّا التحويط من باب التفعيل : فهو متعدّ ، فيقال حوّطته ، أي جعلته ذا حوط وحيطة وإحاطة . حول مصبا ( 1 ) - حال حولا من باب قال : إذا مضى ، ومنه قيل للعام حول ولو لم يمض لأنّه سيكون ، تسمية بالمصدر ، والجمع أحوال . وحال الشيء وأحال وأحول : إذا أتى عليه حول ، وأحلت بالمكان : إذا أقمت به حولا . والحيلة : الحذق في تدبير

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ .